البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الصافات › وقوله: {ونصرناهم} [الصافات: 116] يقول: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقناهم، {فكانوا هم الغالبين} [الصافات: 116] لهم وقال بعض أهل العربية: إنما أريد بالهاء والميم في قوله: {ونصرناهم} [الصافات: 116] موسى وهارون، ولكنها أخرجت على مخرج مكني الجمع، لأن العرب تذهب بالرئيس كالنبي والأمير

واحد في الأصل، ومثله: {على خوف من فرعون وملئهم} [يونس: 83] ، وفي موضع آخر: {وملئه} [الأعراف: 103] قال: وربما ذهبت العرب بالاثنين إلى الجمع كما تذهب بالواحد إلى الجمع، فتخاطب الرجل، فتقول: ما أحسنتم ولا أجملتم، وإنما تريده بعينه، وهذا القول الذي قاله هذا الذي حكينا قوله في قوله: {ونصرناهم} [الصافات: 116] وإن كان قولا غير مدفوع، فإنه لا حاجة بنا إلى الاحتيال به لقوله: {ونصرناهم} [الصافات: 116] لأن الله أتبع ذلك قوله: {ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم} [الصافات: 115] ثم قال: {ونصرناهم} [الصافات: 116] يعني: هما وقومهما، لأن فرعون وقومه كانوا أعداء لجميع بني إسرائيل، قد استضعفوهم، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، فنصرهم الله عليهم، بأن غرقهم ونجى الآخرين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٦١٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٦١٠)