سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 94] يقول تعالى ذكره: فمال على آلهة قومه ضربا لها باليمين بفأس في يده يكسرهن
كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، فذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] «فأقبل عليهم يكسرهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «ثم أقبل عليهم كما قال الله ضربا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأس في يده» PageEndV19P572 وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى: فراغ عليهم ضربا بالقوة والقدرة، ويقول: اليمين في هذا الموضع: القوة وبعضهم كان يتأول اليمين في هذا الموضع: الحلف، ويقول: جعل يضربهن باليمين التي حلف بها بقوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] ، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «فراغ عليهم صفقا باليمين»