سورة الصافات › وقوله: {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} [الصافات: 89] ذكر أن قومه كانوا أهل تنجيم، فرأى نجما قد طلع، فعصب رأسه وقال: إني مطعون، وكان قومه يهربون من الطاعون، فأراد أن يتركوه في بيت آلهتهم، ويخرجوا عنه، ليخالفهم إليها فيكسرها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثني هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ولم يكذب إبراهيم غير ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله، قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] ، وقوله في سارة: هي أختي " حدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث» ثم ذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن المسيب بن رافع، عن أبي هريرة، قال: " ما كذب إبراهيم غير ثلاث كذبات، قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] ، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] ، وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله PageEndV19P569 الملك، فقال أختي لسارة، وكانت امرأته " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: " إن إبراهيم ما كذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] ، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وقصته في سارة، وذكر قصتها وقصة الملك " وقال آخرون: إن قوله {إني سقيم} [الصافات: 89] كلمة فيها معراض، ومعناها أن كل من كان في عقبة الموت فهو سقيم، وإن لم يكن به حين قالها سقم ظاهر، والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف هذا القول، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحق دون غيره