سورة الصافات › وقوله: {طلعها كأنه رءوس الشياطين} يقول تعالى ذكره: كأن طلع هذه الشجرة يعني شجرة الزقوم في قبحه وسماجته رءوس الشياطين في قبحها وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «إنها شجرة نابتة في أصل الجحيم»
أن استعمال الناس قد جرى بينهم في مبالغتهم إذا أراد أحدهم المبالغة في تقبيح الشيء، قال: كأنه شيطان، فذلك أحد الأقوال والثاني أن يكون مثل برأس حية معروفة عند العرب تسمى شيطانا، وهي حية لها عرف فيما ذكر قبيح الوجه والمنظر، وإياه عنى الراجز بقوله: [البحر الرجز] عنجرد تحلف حين أحلف %~% كمثل شيطان الحماط أعرف ويروى: عجيز والثالث: أن يكون مثل نبت معروف برءوس الشياطين، ذكر أنه قبيح الرأس {فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} يقول تعالى ذكره: فإن هؤلاء المشركين الذين جعل الله هذه الشجرة لهم فتنة، لآكلون من هذه الشجرة التي هي شجرة الزقوم فمالئون من زقومها بطونهم