سورة الصافات › وقوله: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 55] يقول: فاطلع في النار فرآه في وسط الجحيم وفي الكلام متروك استغنى بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فقالوا: نعم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 55] قال أهل التأويل
وإن قال قائل منهم ذلك قاله على وجه الغلط توهما به: أنت تكلمني، وأنتما تكلمانني، وأنتم تكلمونني، كما قال الشاعر: [البحر الوافر] وما أدري وظني كل ظن %~% أمسلمني إلى قومي شراحي؟ فقال: مسلمني، وليس ذلك وجه الكلام، بل وجه الكلام أمسلمي؛ فأما إذا كان الكلام ظاهرا ولم يكن متصلا بالفاعل، فإنهم ربما أضافوا، وربما لم يضيفوا، فيقال: هذا مكلم أخاك، ومكلم أخيك، وهذان مكلما أخيك، ومكلمان أخاك، وهؤلاء مكلمو أخيك، ومكلمون أخاك؛ وإنما تختار الإضافة في المكني المتصل بفاعل لمصير الحرفين باتصال أحدهما بصاحبه، كالحرف الواحد