البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الصافات › وقوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] اختلف أهل التأويل في الذي به شبهن من البيض بهذا القول، فقال بعضهم: شبهن ببطن البيض في البياض، وهو الذي داخل القشر، وذلك أن ذلك لم يمسه شيء

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: 49] يقول: «اللؤلؤ المكنون» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: شبهن في بياضهن، وأنهن لم يمسهن قبل أزواجهن إنس ولا جان ببياض البيض الذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملبسة المح قبل أن تمسه يد أو شيء غيرها، وذلك لا شك هو المكنون؛ فأما القشرة العليا فإن الطائر يمسها، والأيدي تباشرها، والعش يلقاها. والعرب تقول لكل مصون: مكنون ما كان ذلك الشيء لؤلؤا كان أو بيضا أو متاعا، كما قال أبو دهبل: [البحر الخفيف] وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوا %~% ص ميزت من جوهر مكنون وتقول لكل شيء أضمرته الصدور: أكنته، فهو مكن وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٥٤١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٥٤١)