سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاستفت يا محمد هؤلاء المشركين الذي ينكرون البعث بعد الممات والنشور بعد البلاء: يقول: فسلهم: أهم أشد
آدم من تراب وماء ونار وهواء؛ والتراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا، والعرب تبدل أحيانا هذه الباء ميما، فتقول: طين لازم؛ ومنه قول النجاشي الحارثي: [البحر الطويل] بنى اللؤم بيتا فاستقرت عماده %~% عليكم بني النجار ضربة لازم ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان: [البحر الطويل] ولا يحسبون الخير لا شر بعده %~% ولا يحسبون الشر ضربة لازب وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء، فيقولون: طين لاتب، وذكر أن ذلك في قيس؛ زعم الفراء أن أبا الجراح أنشده: [البحر الطويل] صداع وتوصيم العظام وفترة %~% وغثي مع الإشراق في الجوف لاتب بمعنى: لازب، والفعل من لازب: لزب يلزب، لزبا ولزوبا، وكذلك من لاتب: لتب يلتب لتوبا وبنحو الذي قلنا في معنى {لازب} [الصافات: 11] قال أهل التأويل