البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {إن إلهكم لواحد رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} يعني

وقوله: {رب السموات والأرض وما بينهما} يقول: هو واحد خالق السموات السبع وما بينهما من الخلق، ومالك ذلك كله، والقيم على جميع ذلك، PageEndV19P496 يقول: فالعبادة لا تصلح إلا لمن هذه صفته، فلا تعبدوا غيره، ولا تشركوا معه في عبادتكم إياه من لا يضر ولا ينفع، ولا يخلق شيئا ولا يفنيه واختلف أهل العربية في وجه رفع رب السموات، فقال بعض نحويي البصرة: رفع على معنى: إن إلهكم لرب وقال غيره: هو رد على {إن إلهكم لواحد} [الصافات: 4] ثم فسر الواحد، فقال: رب السموات، وهو رد على واحد وهذا القول عندي أشبه بالصواب في ذلك، لأن الخبر هو قوله: {لواحد} [الصافات: 4] وقوله: {رب السموات} ترجمة عنه، وبيان مردود على إعرابه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٩٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٩٥)