البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي PageEndV19P486 رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 78] يقول تعالى ذكره: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه} [يس: 77] واختلف في الإنسان الذي عني بقوله: {أولم ير الإنسان} [يس: 77] فقال بعضهم: عني به أبي بن خلف

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {أولم ير الإنسان أنا خلقناه، من نطفة} [يس: 77] . . إلى قوله: {وهي رميم} [يس: 78] قال: جاء عبد الله بن أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فكسره بيده، ثم قال: يا محمد كيف يبعث الله هذا وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الله هذا، ويميتك ثم يدخلك جهنم» ، فقال الله: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [يس: 79] PageEndV19P488 فتأويل الكلام إذن: أولم ير هذا الإنسان الذي يقول: {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] أنا خلقناه من نطفة فسويناه خلقا سويا {فإذا هو خصيم} [يس: 77] يقول: فإذا هو ذو خصومة لربه، يخاصمه فيما قال له ربه إني فاعل، وذلك إخبار لله إياه أنه محيي خلقه بعد مماتهم، فيقول: من يحيي هذه العظام وهي رميم؟ إنكارا منه لقدرة الله على إحيائها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٨٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٨٧)