سورة يس › وقوله: {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضرون واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {محضرون} [الروم: 16] وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لا يستطيعون نصرهم} [يس: 75] «الآلهة» {وهم لهم جند محضرون} [يس: 75] «والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تدفع عنهم سوءا، إنما هي أصنام» وهذا الذي قاله قتادة أولى القولين عندنا بالصواب في تأويل ذلك، لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم