البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون} [البقرة: 144] يعني بذلك جل ثناؤه: قد نرى يا محمد نحن تقلب

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " قالت اليهود: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا فكان يدعو الله جل ثناؤه، ويستفرض للقبلة، فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] وانقطع قول يهود: PageEndV02P658 يخالفنا ويتبع قبلتنا في صلاة الظهر. فجعل الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال " حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعته يعني ابن زيد، يقول: " قال الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هؤلاء قوم يهود يستقبلون بيتا من بيوت الله» لبيت المقدس «لو أنا استقبلناه» ، فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرا، فبلغه أن يهود تقول: والله ما درى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع وجهه إلى السماء، فقال الله جل ثناؤه: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] الآية " وقال آخرون: بل كان يهوى ذلك من أجل أنه كان قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٦٥٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٦٥٨)