البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} [يس: 67] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط} [يس: 66] فقال بعضهم: معنى ذلك: ولو نشاء

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] قال: «لو يشاء لطمس على أعينهم فتركهم عميا يترددون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون} [يس: 66] يقول: «لو شئنا لتركناهم عميا يترددون» وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام، لأن الله إنما تهدد به قوما كفارا، فلا وجه لأن يقال: وهم كفار، لو نشاء لأضللناهم وقد أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم فصيرناهم عميا لا يبصرون طريقا، ولا يهتدون له؛ والطمس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غر، وذلك هو الشق الذي بين الجفنين، كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٧٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٧٥)