سورة يس › وقوله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] في رفع سلام وجهان في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرا لما يدعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لما: حدثنا به، إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب، يحدث عمر بن عبد العزيز قال: " إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظلل من الغمام والملائكة، فيقف على أول أهل درجة، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، وهو في القرآن: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] فيقول: سلوا، فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك، لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سلوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي أحلكم دار كرامتي، فيفعل ذلك بأهل كل درجة حتى