البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يس › وقوله: {سلام قولا من رب رحيم} [يس: 58] في رفع سلام وجهان في قول بعض نحويي الكوفة: أحدهما: أن يكون خبرا لما يدعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدعون مسلم لهم خالص وإذا وجه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها

ما يدعون مسلم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا والوجه الثاني: أن يكون قوله: {سلام} [الأنعام: 54] مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: سلاما قولا على أن الخبر متناه عند قوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا، وكان بعض نحويي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله: {ولهم} [البقرة: 7] فيها {ما يدعون} [الحج: 62] والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي، أن يكون {سلام} [الأنعام: 54] خبرا لقوله: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون سلام ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٦٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٦٧)