البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} [يس: 46] PageEndV19P448 يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذبين رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله ومثلاته بمن حل ذلك به من الأمم قبلكم أن يحل مثله بكم بشرككم وتكذيبكم رسوله {وما خلفكم} [يس: 45] يقول: وما بعد هلاككم مما أنتم لا قوة إن هلكتم على كفركم الذي أنتم عليه {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم إن أنتم حذرتم ذلك، واتقيتموه بالتوبة من شرككم والإيمان به، ولزوم طاعته فيما أوجب عليكم من فرائضه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما بين أيديكم} [يس: 45] قال: «ما مضى من ذنوبهم» PageEndV19P449 وهذا القول قريب المعنى من القول الذي قلنا، لأن معناه: اتقوا عقوبة ما بين أيديكم من ذنوبكم، وما خلفكم مما تعملون من الذنوب ولم تعملوه بعد، فذلك بعد تخويف لهم العقاب على كفرهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٤٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٤٨)