سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} [يس: 46] PageEndV19P448 يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذبين رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله ومثلاته بمن حل ذلك به من الأمم قبلكم أن يحل مثله بكم بشرككم وتكذيبكم رسوله {وما خلفكم} [يس: 45] يقول: وما بعد هلاككم مما أنتم لا قوة إن هلكتم على كفركم الذي أنتم عليه {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم إن أنتم حذرتم ذلك، واتقيتموه بالتوبة من شرككم والإيمان به، ولزوم طاعته فيما أوجب عليكم من فرائضه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذا قيل: لهم اتقوا ما بين أيديكم} [يس: 45] «وقائع الله فيمن خلا قبلهم من الأمم وما خلفهم من أمر الساعة»