سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين} [يس: 42] يقول تعالى ذكره: ودليل لهم أيضا، وعلامة على قدرتنا على كل ما نشاء، حملنا ذريتهم؛
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال، ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 42] " يعني: الإبل، خلقها الله كما رأيت، فهي سفن البر، يحملون عليها ويركبونها " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا غندر، عن عثمان بن غياث، عن عكرمة {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 42] قال: «الإبل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، قال: قال عبد الله بن شداد: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 42] هي الإبل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 42] قال: «من الأنعام» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: «هي الإبل» وأشبه القولين بتأويل ذلك قول من قال: عني بذلك السفن، وذلك لدلالة قوله: {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} [يس: 43] على أن ذلك كذلك، وذلك أن الغرق PageEndV19P447 معلوم أن لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر