سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا: ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 16] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للثلاثة الذين أرسلوا إليهم حين أخبروهم أنهم أرسلوا إليهم
أمركم فينا بشيء {إن أنتم إلا تكذبون} [يس: 15] في قيلكم إنكم إلينا مرسلون {قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون} [يس: 16] يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنا لصادقون {وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 17] يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغا يبين لكم أنا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه