سورة يس › وقوله: {وجعلنا من بين أيديهم سدا} [يس: 9] يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بين أيدي هؤلاء المشركين سدا، وهو الحاجز بين الشيئين؛ إذا فتح كان من فعل بني آدم، وإذا كان من فعل الله كان بالضم وبالضم قرأ ذلك قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين وقرأه بعض المكيين وعامة قراء
ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} [يس: 9] قال: «عن الحق» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} [يس: 9] «عن الحق فهم يترددون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} [يس: 9] قال: «ضلالات» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} [يس: 9] قال: " جعل هذا سدا بينهم وبين الإسلام والإيمان، فهم لا يخلصون إليه، وقرأ: {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [يس: 10] وقرأ: {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون} . . . الآية كلها، وقال: من منعه الله لا يستطيع "