سورة يس › القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل العزيز الرحيم} [يس: 5] اختلف القراء في قراءة قوله: {تنزيل العزيز الرحيم} [يس: 5] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (تنزيل العزيز) برفع تنزيل، والرفع في ذلك يتجه من وجهين؛ أحدهما: بأن يجعل خبرا، فيكون معنى الكلام: إنه تنزيل العزيز
الرحيم والآخر: بالابتداء، فيكون معنى الكلام حينئذ: إنك لمن المرسلين، هذا تنزيل العزيز الرحيم وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض أهل الشام: {تنزيل} [السجدة: 2] نصبا على المصدر من قوله: {إنك لمن المرسلين} [يس: 3] لأن الإرسال إنما هوعن التنزيل، فكأنه قيل: لمنزل تنزيل العزيز الرحيم حقا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٠٠