البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة فاطر › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} يقول تعالى ذكره: {إن الله يمسك السموات والأرض} لئلا تزولا من أماكنهما {ولئن زالتا} [فاطر: 41] يقول: ولو زالتا {إن PageEndV19P391 أمسكهما من أحد من بعده} [فاطر: 41] يقول: ما أمسكهما أحد سواه ووضعت لئن في قوله {ولئن زالتا} [فاطر: 41] في موضع لو لأنهما يجابان بجواب واحد، فيتشابهان في المعنى؛ ونظير ذلك قوله: {ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون} [الروم: 51] بمعنى: ولو أرسلنا ريحا، وكما قال: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب} [البقرة: 145] بمعنى: لو أتيت وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا} «من مكانهما» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء رجل إلى عبد الله، فقال: من أين جئت؟ قال: من الشام، قال: من لقيت؟ قال: لقيت كعبا، فقال: ما حدثك كعب؟ قال: حدثني أن السموات تدور على منكب ملك، قال: فصدقته أو كذبته؟ قال: ما صدقته ولا كذبته، قال: " لوددت أنك افتديت من رحلتك إليه براحلتك ورحلها، وكذب كعب؛ إن الله يقول: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: ذهب جندب البجلي إلى كعب الأحبار، فقدم عليه ثم رجع، فقال له عبد الله: حدثنا ما حدثك، فقال: حدثني أن السماء في قطب كقطب الرحا، والقطب عمود على منكب ملك، قال عبد الله: " لوددت أنك افتديت رحلتك بمثل راحلتك؛ ثم قال: ما تنتكت اليهودية في قلب عبد فكادت أن تفارقه، ثم قال: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا} كفى بها زوالا أن تدور "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٣٩٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٣٩٢)