سورة فاطر › وقوله: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 22] يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال؛ وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير} [فاطر: 19] الآية، قال: " هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية. يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور، ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية ولا يستوي البصير ولا النور، ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يستوي PageEndV19P358 الأعمى} [فاطر: 19] «الآية خلقا، فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل وأما الكافر فعبد ميت، ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 20] قال: " هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور، ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه، ولا هذا الأعمى، وقرأ: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى، فجعل المؤمن حيا، وجعل الكافر ميتا، ميت القلب {أومن كان ميتا فأحييناه} قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب، وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟ «واختلف أهل العربية في وجه دخول» لا " مع حرف العطف في قوله