البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة فاطر › وقوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] يقول تعالى ذكره: ولا تحمل آثمة إثم أخرى غيرها {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول تعالى: وإن تسأل ذات ثقل من الذنوب من يحمل عنها ذنوبها، وتطلب ذلك لم تجد من يحمل عنها شيئا منها، ولو كان الذي

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول: «يكون عليه وزر لا يجد أحدا يحمل PageEndV19P354 عنه من وزره شيئا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} [فاطر: 18] كنحو: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن تدع مثقلة إلى حملها} [فاطر: 18] " إلى ذنوبها {لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] أي قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] ونصب ذا قربى على تمام كان لأن معنى الكلام: ولو كان الذي تسأله أن يحمل عنها ذنوبها ذا قربى لها؛ وأنثت مثقلة، لأنه ذهب بالكلام إلى النفس، كأنه قيل: وإن تدع نفس مثقلة من الذنوب إلى حمل ذنوبها وإنما قيل كذلك لأن النفس تؤدي عن الذكر والأنثى، كما قيل: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: 185] يعني بذلك: كل ذكر وأنثى

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٣٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٣٥٤)