سورة فاطر › القول في تأويل قوله تعالى: {والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص PageEndV19P342 من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} [فاطر: 11] يقول تعالى ذكره: {والله خلقكم} [النحل: 70] أيها الناس {من تراب} [آل عمران: 59] يعني بذلك أنه خلق أباهم آدم من تراب، فجعل خلق أبيهم منه لهم خلقا {ثم من نطفة} [الكهف: 37] يقول: ثم خلقكم من نطفة الرجل والمرأة {ثم جعلكم أزواجا} [فاطر: 11] يعني أنه زوج منهم الأنثى من الذكر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والله خلقكم من تراب} [فاطر: 11] «يعني آدم» {ثم من نطفة} [الكهف: 37] «يعني ذريته» {ثم جعلكم أزواجا} [فاطر: 11] «فزوج بعضكم بعضا»