سورة فاطر › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} [فاطر: 6] يقول تعالى ذكره: {إن الشيطان} [الأعراف: 22] الذي نهيتكم أيها الناس أن تغتروا بغروره إياكم بالله {لكم عدو فاتخذوه عدوا} [فاطر: 6] يقول: فأنزلوه من أنفسكم منزل العدو منكم، واحذروه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} [فاطر: 6] «فإنه لحق على كل مسلم عداوته، وعداوته أن يعاديه بطاعة الله» {إنما يدعو حزبه} [فاطر: 6] " وحزبه: أولياؤه " {ليكونوا من أصحاب السعير} [فاطر: 6] «أي ليسوقهم إلى النار، فهذه عداوته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} [فاطر: 6] وقال: " هؤلاء حزبه من الإنس، يقول: أولئك حزب الشيطان، والحزب: ولاته الذين يتولاهم ويتولونه " وقرأ: {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} [الأعراف: 196]