سورة سبأ › وقوله: {إنهم كانوا في شك مريب} [سبأ: 54] يقول تعالى ذكره: وحيل بين هؤلاء المشركين حين عاينوا بأس الله، وبين الإيمان: إنهم كانوا قبل في الدنيا في شك من نزول العذاب الذي نزل بهم وعاينوه، وقد أخبرهم نبيهم أنهم إن لم ينيبوا مما هم عليه مقيمون من الكفر بالله
وعبادة الأوثان أن الله مهلكهم، ومحل بهم عقوبته في عاجل الدنيا، وآجل الآخرة قبل نزوله بهم {مريب} [هود: 62] يقول: موجب لصاحبه الذي هو به ما يريبه من مكروه، من قولهم: قد أراب الرجل: إذا أتى ريبة وركب فاحشة؛ كما قال الراجز: [البحر الرجز] يا قوم مالي وأبا ذؤيب؟ %~% PageEndV19P325 كنت إذا أتوته من غيب يشم عطفي ويبز ثوبي %~% كأنما أربته بريب يقول: كأنما أتيت إليه ريبة