سورة سبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد PageEndV19P309 إذ فزعوا واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} [سبأ: 43] قال: وعني بقوله: {إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر الآية، قال: «هذا من عذاب الدنيا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] قال: «هذا عذاب الدنيا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر السورة، قال: " هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية، قال: وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرا، وأحلوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين " PageEndV19P310 وقال آخرون: عني بذلك جيش يخسف بهم ببيداء من الأرض