سورة سبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول جل ثناؤه: وما أموالكم التي تفتخرون بها أيها القوم على الناس، ولا أولادكم الذين تتكبرون بهم بالتي
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV19P296 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عندنا زلفى} [سبأ: 37] قال: «قربى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] «لا يعتبر الناس بكثرة المال والولد، وإن الكافر قد يعطى المال، وربما حبس عن المؤمن» وقال جل ثناؤه: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] ولم يقل باللتين، وقد ذكر الأموال والأولاد، وهما نوعان مختلفان لأنه ذكر من كل نوع منهما جمعا يصلح فيه التي؛ ولو قال قائل: أراد بذلك أحد النوعين لم يبعد قوله، وكان ذلك كقول الشاعر: [البحر المنسرح] نحن بما عندنا، وأنت بما عن %~% دك راض والرأي مختلف ولم يقل: راضيان