البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة سبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السموات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم الأوثان والأصنام: من يرزقكم من السموات والأرض بإنزاله الغيث عليكم

أثعلبة الفوارس أو رياحا %~% عدلت بهم طهية والخشابا قال: يعني ثعلبة ورياحا، قال: وقد تكلم بهذا من لا يشك في دينه، وقد علموا أنهم على هدى، وأولئك في ضلال، فيقال: هذا وإن كان كلاما واحدا على جهة الاستهزاء، فقال: هذا لهم، وقال: [البحر الوافر] فإن يكن حبهم رشدا أصبه %~% ولست بمخطئ إن كان غيا وقال بعض نحويي الكوفة: معنى أو معنى الواو في هذا الموضع في المعنى غير أن القرينة على غير ذلك لا تكون أو بمنزلة الواو، ولكنها تكون في الأمر المفوض، كما تقول: إن شئت فخذ درهما أو اثنين، فله أن يأخذ اثنين أو واحدا، وليس له أن يأخذ ثلاثة. قال: وهو في قول من لا يبصر العربية، ويجعل أو بمنزلة الواو، ويجوز له أن يأخذ ثلاثة، لأنه في قولهم بمنزلة قولك: خذ درهما أو اثنين؛ قال: والمعنى في {إنا أو إياكم} [سبأ: 24] إنا لضالون أو مهتدون، وإنكم أيضا لضالون، وهو يعلم أن رسوله المهتدي، وأن غيره الضال. قال: وأنت تقول في الكلام للرجل يكذبك والله إن أحدنا لكاذب،

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٢٨٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٢٨٥)