البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة سبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] يقول تعالى ذكره: لقد كان لولد سبإ في مسكنهم علامة بينة، وحجة واضحة، على أنه لا رب لهم إلا الذي أنعم عليهم النعم التي كانوا فيها

وكان من صنفهما فيما ذكر لنا ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت قتادة، في قوله: {لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال} [سبأ: 15] قال: «كانت جنتان بين جبلين، فكانت المرأة تخرج، مكتلها على رأسها، فتمشي بين جبلين، فيمتلئ مكتلها، وما مست بيدها، فلما طغوا بعث الله عليهم دابة، يقال لها» جرذ «، فنقبت عليهم، فغرقتهم، فما بقي لهم إلا أثل، وشيء من سدر قليل» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال} [سبأ: 15] إلى قوله: {فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم} [سبأ: 16] قال: " ولم يكن يرى في قريتهم بعوضة قط، ولا ذباب، ولا برغوث، ولا عقرب، ولا حية، وإن كان الركب ليأتون وفي ثيابهم القمل والدواب، فما هم إلا أن ينظروا إلى بيوتهم، فتموت الدواب، قال: وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين، فيمسك القفة على رأسه، فيخرج حين يخرج وقد امتلأت تلك القفة من أنواع الفاكهة ولم يتناول منها شيئا بيده؛ قال: والسد يسقيها " ورفعت الجنتان في قوله: {جنتان عن يمين وشمال} [سبأ: 15] ترجمة عن الآية، لأن معنى الكلام: لقد كان لسبأ في مسكنهم آية هي جنتان عن أيمانهم وشمائلهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٢٤٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٢٤٧)