سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 73] يقول تعالى ذكره: وحمل الإنسان الأمانة كيما يعذب الله المنافقين فيها
الذين يظهرون أنهم يؤدون فرائض الله، مؤمنين بها، وهم مستسرون الكفر بها، {والمنافقات والمشركين} [الأحزاب: 73] بالله في عبادتهم إياه الآلهة والأوثان، {والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 73] يرجع بهم إلى طاعته، وأداء الأمانات التي ألزمهم إياها حتى يؤدوها {وكان الله غفورا} [النساء: 96] لذنوب المؤمنين والمؤمنات، بستره عليها، وتركه عقابهم عليها {رحيما} [النساء: 16] أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل