البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › وقوله: {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} [الأحزاب: 53] يقول: ولكن إذا دعاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله {فإذا طعمتم فانتشروا} [الأحزاب: 53] يقول: فإذا أكلتم الطعام الذي دعيتم لأكله فانتشروا، يعني فتفرقوا واخرجوا من منزله {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] فقوله: {ولا

يقال: مستأنسين في موضع نصب عطفا على معنى ناظرين، لأن معناه: إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لا ناظرين إناه، فيكون قوله: {ولا مستأنسين} [الأحزاب: 53] نصبا حينئذ، والعرب تفعل ذلك إذا حالت بين الأول والثاني، فترد أحيانا على لفظ الأول، وأحيانا على معناه، وقد ذكر الفراء أن أبا القمقام أنشده: [البحر الطويل] أجدك لست الدهر رائي رامة %~% ولا عاقل إلا وأنت جنيب ولا مصعد في المصعدين لمنعج %~% ولا هابطا ما عشت هضب شطيب فرد مصعد على أن رائي فيه باء خافضة، إذ حال بينه وبين المصعد مما حال بينهما من الكلام. ومعنى قوله: {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسا من بعضكم لبعض به

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ١٦١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/١٦١)