البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تولوا فإنما هم في شقاق} [البقرة: 137] يعني تعالى ذكره بقوله: {وإن تولوا} [البقرة: 137] وإن تولى هؤلاء الذين قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه كونوا هودا أو نصارى، فأعرضوا، فلم يؤمنوا بمثل إيمانكم أيها المؤمنون بالله، وبما جاءت به الأنبياء

كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن قتادة: " {فإنما هم في شقاق} [البقرة: 137] أي في فراق " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {فإنما هم في شقاق} [البقرة: 137] يعني فراق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وإن تولوا فإنما PageEndV02P602 هم في شقاق} [البقرة: 137] ، قال: الشقاق: الفراق والمحاربة، إذا شاق فقد حارب، وإذا حارب فقد شاق، وهما واحد في كلام العرب. وقرأ: {ومن يشاقق الرسول} [النساء: 115] " وأصل الشقاق عندنا والله أعلم مأخوذ من قول القائل: شق عليه هذا الأمر إذا كربه وآذاه، ثم قيل: شاق فلان فلانا بمعنى: نال كل واحد منهما من صاحبه ما كربه وآذاه وأثقلته مساءته، ومنه قول الله تعالى ذكره: {وإن خفتم شقاق بينهما} [النساء: 35] بمعنى فراق بينهما

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٦٠١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٦٠١)