البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا

أنعم الله عليه} [الأحزاب: 37] بالهداية {وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] بالعتق، يعني زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك زوجك واتق الله} [الأحزاب: 37] ، وذلك أن زينب بنت جحش فيما ذكر رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبته، وهي في حبال مولاه، فألقى في نفس زيد كراهتها لما علم الله مما وقع في نفس نبيه ما وقع، فأراد فراقها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] وهو صلى الله عليه وسلم يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها، {واتق الله} [الأحزاب: 37] وخف الله في الواجب له عليك في زوجتك {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} [الأحزاب: 37] يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها لتتزوجها إن هو فارقها، والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [الأحزاب: 37] يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس: أمر رجلا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها، والله أحق أن تخشاه من الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ١١٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/١١٥)