البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › وقوله: {وأرضا لم تطئوها} اختلف أهل التأويل فيها، أي أرض هي؟ فقال بعضهم: هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " {وأرضا لم تطئوها} قال: خيبر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأورثكم أرضهم وديارهم} [الأحزاب: 27] قال: قريظة والنضير أهل الكتاب، {وأرضا لم تطئوها} قال: خيبر ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضا لم يطئوها يومئذ ولم تكن مكة ولا خيبر، ولا أرض فارس والروم ولا اليمن، مما كان وطئوه يومئذ، ثم وطئوا ذلك بعد، وأورثهموه الله، وذلك كله داخل في قوله {وأرضا لم تطئوها} لأنه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٨٣)