سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا} يقول تعالى ذكره: وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من قريش
بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم "، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة؛ نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم يقال لها: بئر أنا، فتلاحق به الناس، فأتاه رجال من بعد العشاء الآخرة، ولم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» ، فصلوا العصر فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسوله "