سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا} يقول تعالى ذكره: وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من قريش
وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وذلك هو مظاهرتهم إياه، وعنى بذلك بني قريظة، وهم الذين ظاهروا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله {من أهل الكتاب} [البقرة: 105] يعني: من أهل التوراة، وكانوا يهود: وقوله: {من صياصيهم} [الأحزاب: 26] يعني: من حصونهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٧١