سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا. ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما} [الأحزاب: 24] يقول تعالى ذكره {من المؤمنين} [النساء: 95] بالله
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، " {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 23] أي وفوا الله بما عاهدوه عليه {فمنهم من قضى نحبه} [الأحزاب: 23] أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد {ومنهم من ينتظر} [الأحزاب: 23] ما وعد الله من نصره والشهادة على ما مضى عليه أصحابه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فمنهم من قضى نحبه} [الأحزاب: 23] قال: عهده فقتل أو عاش {ومنهم من ينتظر} [الأحزاب: 23] PageEndV19P063 يوما فيه جهاد، فيقضي نحبه عهده، فيقتل أو يصدق في لقائه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {فمنهم من قضى نحبه} [الأحزاب: 23] قال: عهده {ومنهم من ينتظر} [الأحزاب: 23] قال: يوما فيه قتال، فيصدق في اللقاء "