سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا. ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما} [الأحزاب: 24] يقول تعالى ذكره {من المؤمنين} [النساء: 95] بالله
يعني: منيته ونفسه؛ ومنها الخطر العظيم، كما قال جرير: [البحر الطويل] بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا %~% عشية بسطام جرين على نحب أي على خطر عظيم؛ ومنها النحيب، يقال: نحب في سيره يومه أجمع: إذا مد فلم ينزل يومه وليلته؛ ومنها التنحيب، وهو الخطار، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] وإذ نحبت كلب على الناس أيهم %~% أحق بتاج الماجد المتكرم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.