سورة الأحزاب › وقوله: {وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} [الأحزاب: 20] يقول تعالى ذكره: وإن يأت المؤمنين الأحزاب وهم الجماعة: واحدهم حزب {يودوا} [الأحزاب: 20] يقول: يتمنوا من الخوف والجبن أنهم غيب عنكم في البادية مع الأعراب خوفا من القتل. وذلك أن قوله: {لو أنهم بادون في الأعراب}
[الأحزاب: 20] تقول: قد بدا فلان إذا صار في البدو فهو يبدو، وهو باد؛ وأما الأعراب: فإنهم جمع أعرابي، وواحد العرب عربي، وإنما قيل أعرابي لأهل البدو، فرقا بين أهل البوادي والأمصار، فجعل الأعراب لأهل البادية، والعرب لأهل المصر.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٥٧