سورة الأحزاب › وقوله: {فإذا جاء الخوف} [الأحزاب: 19] . إلى قوله {من الموت} [الأحزاب: 16] يقول تعالى ذكره: فإذا حضر البأس، وجاء القتال، خافوا الهلاك والقتل، رأيتهم يا محمد ينظرون إليك لواذا بك، تدور أعينهم، خوفا من القتل، وفرارا منه. {كالذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19] يقول: كدوران عين الذي يغشى عليه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم} [الأحزاب: 19] من الخوف " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19] أي إعظاما وفرقا منه ". PageEndV19P054 وأما قوله {سلقوكم بألسنة حداد} [الأحزاب: 19] فإنه يقول: عضوكم بألسنة ذربة. ويقال للرجل الخطيب الذرب اللسان: خطيب مسلق ومصلق، وخطيب سلاق وصلاق. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف تعالى ذكره هؤلاء المنافقين أنهم يسلقون المؤمنين به، فقال بعضهم: ذلك سلقهم إياهم عند الغنيمة بمسألتهم القسم لهم.