سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، وكان عهد الله مسئولا} يقول تعالى ذكره: ولقد كان هؤلاء الذين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في الانصراف عنه، ويقولون {إن بيوتنا عورة} [الأحزاب: 13] عاهدوا الله من قبل ذلك أن لا يولوا عدوهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان PageEndV19P047 , « {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، وكان عهد الله مسئولا} وهم بنو حارثة، وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين هما بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله لا يعودون لمثلها، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا} قال: كان ناس غابوا عن وقعة بدر، ورأوا ما أعطى الله أصحاب بدر من الكرامة والفضيلة، فقالوا: لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن، فساق الله ذلك إليهم حتى كان في ناحية المدينة "