البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحزاب › وقوله: {ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة} [الأحزاب: 13] يقول تعالى ذكره: ويستأذن بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله، ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال

والفتنة: الكفر، وهي التي يقول الله {الفتنة أشد من القتل} [البقرة: 191] أي الكفر يقول: يحملهم الخوف منهم وخبث الفتنة التي هم عليها من النفاق على أن يكفروا به ". واختلفت القراء في قراءة قوله {لآتوها} [الأحزاب: 14] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض قراء مكة: (لأتوها) بقصر الألف، بمعنى جاؤوها. وقرأه بعض المكيين وعامة قراء الكوفة والبصرة: {لآتوها} [الأحزاب: 14] ، بمد الألف، بمعنى: لأعطوها، لقوله {ثم سئلوا الفتنة} [الأحزاب: 14] وقالوا: إذا كان سؤال كان إعطاء، والمد أحب القراءتين إلي لما ذكرت، وإن كانت الأخرى جائزة.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٤٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٩/٤٦)