سورة الأحزاب › وقوله: {ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة} [الأحزاب: 13] يقول تعالى ذكره: ويستأذن بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله، ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
وقوله {ولو دخلت عليهم من أقطارها} [الأحزاب: 14] يقول: ولو دخلت المدينة على هؤلاء القائلين {إن بيوتنا عورة} [الأحزاب: 13] من أقطارها، يعني: من جوانبها ونواحيها، وأحدها: قطر، وفيها لغة أخرى: قتر، وأقتار؛ ومنه قول الراجز: [البحر الرجز] إن شئت أن تدهن أو تمرا %~% فولهن قترك الأشرا وقوله {ثم سئلوا الفتنة} [الأحزاب: 14] يقول: ثم سئلوا الرجوع من الإيمان إلى الشرك {لآتوها} [الأحزاب: 14] يقول: لفعلوا ورجعوا عن الإسلام وأشركوا. وقوله {وما تلبثوا بها إلا يسيرا} [الأحزاب: 14] يقول: وما احتبسوا عن إجابتهم إلى الشرك إلا يسيرا قليلا، ولأسرعوا إلى ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.