سورة الأحزاب › وقوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه، وهو ابن لغيره {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول: ولكن الإثم والحرج عليكم في نسبتكموه إلى غير أبيه وأنتم
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: إذا دعوت الرجل لغير أبيه وأنت ترى أنه كذلك PageEndV19P014 {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول الله: لا تدعه لغير أبيه متعمدا. أما الخطأ فلا يؤاخذكم الله به ولكن يؤاخذكم بما تعمدت قلوبكم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره " وما التي في قوله {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] خفض ردا على ما التي في قوله {فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] وذلك أن معنى الكلام: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن فيما تعمدت قلوبكم.