سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين، إن الله كان عليما حكيما} [الأحزاب: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] بطاعته وأداء فرائضه، وواجب حقوقه عليك والانتهاء عن محارمه وانتهاك حدوده {ولا
يقول: إن الله بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن وغير ذلك من أموركم وأمور عباده {خبيرا} [النساء: 35] أي ذا خبرة، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما وعدكم من الجزاء. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٩ · ص ٦