سورة السجدة › وقوله: {لما صبروا} [السجدة: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {لما صبروا} [السجدة: 24] بفتح اللام وتشديد الميم، بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لما) بكسر اللام، وتخفيف الميم، بمعنى: لصبرهم عن الدنيا
ذلك في قراءة ابن مسعود: «بما صبروا» وما إذا كسرت اللام من «لما» في موضع خفض، وإذا فتحت اللام وشددت الميم، فلا موضع لها، لأنها حينئذ أداة. والقول عندي في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما عامة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام إذا قرئ ذلك بفتح اللام وتشديد الميم: وجعلنا منهم أئمة يهدون أتباعهم بإذننا إياهم، وتقويتنا إياهم على الهداية، إذ صبروا على طاعتنا، وعزفوا أنفسهم عن لذات الدنيا وشهواتها. وإذا قرئ بكسر اللام على ما قد وصفنا. وقد: حدثنا ابن وكيع، قال: قال أبي، سمعنا في: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} [السجدة: 24] قال: عن الدنيا "