سورة السجدة › القول في تأويل قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] يقول تعالى ذكره: تتنحى جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله، الذين وصفت صفتهم، وترتفع من مضاجعهم التي يضطجعون لمنامهم، ولا ينامون {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] في
عفوه عنهم، وتفضله عليهم برحمته ومغفرته {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] في سبيل الله، ويؤدون منه حقوق الله التي أوجبها عليهم فيه. و {تتجافى} [السجدة: 16] : تتفاعل من الجفاء؛ والجفاء: النبو، كما قال الراجز: [البحر الرجز]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٦٠٨