سورة السجدة › وقوله: {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والمدينة والبصرة: (أحسن كل شيء خلقه) بسكون اللام. وقرأه بعض المدنيين وعامة الكوفيين: {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان
وذكر عن الحجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، قال: " هو مثل {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] ، قال: فلم يجعل خلق البهائم في خلق الناس، ولا خلق الناس في خلق البهائم، ولكن خلق كل شيء فقدره تقديرا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلم كل شيء خلقه، كأنهم وجهوا تأويل PageEndV18P599 الكلام إلى أنه ألهم خلقه ما يحتاجون إليه، وأن قوله {أحسن} [السجدة: 7] إنما هو من قول القائل: فلان يحسن كذا، إذا كان يعلمه.