سورة السجدة › وقوله: {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والمدينة والبصرة: (أحسن كل شيء خلقه) بسكون اللام. وقرأه بعض المدنيين وعامة الكوفيين: {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان
مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء صحيحتا المعنى، وذلك أن الله أحكم خلقه، وأحكم كل شيء خلقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أتقن كل شيء وأحكمه.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٨ · ص ٥٩٧